مركز الأبحاث العقائدية

212

موسوعة من حياة المستبصرين

من أيما تحرك اخاله مثبتاً لأنها خالته غير ذلك . . فصارت ألوان أحداق كل من أعرفهم تناشدني كل مراحل التأملو عدم التسرّع ، وهم الذين صاروا يتفرسون في مطالع رؤياي ، وكأنما جعلت تنبئهم بأصوات هلعة ، ومستقبل خارق للعادة مع أنه لم أكن لأشعر أنا بأي من هذا ، وأنا الذي صرت أحس بكل ما يزيدني هماً وخوفاً من اتخاذ أيما خطوة أو الاقدام على أيما حركة دون تحسب بأسبابها ، أو تحرٍّ لمجرياتها وتنقيب من آثارها المستقبلية ، فلا إستشيع وأعود بعدها إلى مذهبي ، ولا أظل هكذا متسنناً ، وأنا لا ارتضي بمذهبي قلما يتسلط على وقع نبضاتي راصداً شطآن دخائلي ، كيف يغدو عليها الموج بمده وجزره ويروح . . انما كنت أريد وبنفسي ان افحص الأمور . نصرته للحق : قرر السيد جمال بعد ذلك أن يعيد النظر في البحث مرة أخرى ليتخذ قراره النهائي في هذا المجال ، وقرّر مع نفسه أن ينصر الحق مع كائن من كان ، وأن لا يبالي بعدها من أي الكوات تأتيه اللائمة والعتاب فضلا عن مختلف ضروب ألوان الذمّ والإهانة . وبعد انهاء السيد جمال لجولة بحثه وجد أن الحق مع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولكنه خشي أن يصيبه سوء من أهله وعشيرته إذا أعلن استبصاره ، فبقي متحيراً ، ايّهما يختار ، رضى الله أم رضى أقربائه ، مودّة الله ورسوله وأهل بيته أم مودة أهل بيته والمقرّبين من عشيرته ، فبقى على هذا الحال حتى استفاق من كابوسه وهو يردّد : الله ورسوله أحق أن ترضوه ! ! مشاعر لحظة الاستبصار : يصف السيد جمال مشاعره عند لحظة اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) : شعرت عندها بأني أسمع أصوات وتغاريد الملائكة وهي تسبح لله وتطلب